كالشَّرط وجوابه (¬١)، وخبر (¬٢) المبتدأ، والاِسْتِثناءِ ب «إلَّا».
فعلى هذا: لو سَكَتَ لِانْقِطاعِ نَفَسِه، أوْ عَطَسَ، ونحوِه؛ لم يَمنَعْ صِحَّةَ الاِسْتِثْناء.
وعَنْهُ: ومع (¬٣) فَصْلٍ يَسِيرٍ، ولم يتكلَّمْ، جَزَمَ به في «عيون المسائل»، قال في روايةِ أبي داودَ حديث ابنِ عبَّاسٍ: «واللهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيشًا»، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قال: «إنْ شاءَ اللهُ» (¬٤)، ثُمَّ لم يَغزُهم، إنَّما هو اسْتِثْناءٌ بالقُرْب، ولم يَخلِطْ كلامَه بغَيرِه (¬٥)، ونَقَلَ عنه إسماعيلُ بنُ سعيدٍ مِثلَه (¬٦)، ويَحتَمِلُه كلامُ الخِرَقِيِّ، فإنَّه قال: إذا لم يكُنْ بَينَ اليمينِ والاِسْتِثْناءِ كلامٌ.
وعَنْهُ: وفي المجلس، وحكاه في «الإرشاد» (¬٧) عن بعضِ أصحابنا.
قدَّم الاسْتِثْناءَ على الجزاء أو أخَّرَه.