يَتَوَقَّت (¬١) بوقت (¬٢) مُعَيَّنٍ، وفِعْلُه مُمكِنٌ، فلم تحصل (¬٣) مُخالَفةُ ما حَلَفَ عَلَيهِ، وذلك يُوجِبُ عَدَمَ الحِنْث؛ لِأنَّ شَرْطَه المخالَفةُ.
(وَإِذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيرَها خَيْرًا مِنْهَا؛ اسْتُحِبَّ لَهُ الْحِنْثُ وَالتَّكْفِيرُ)، كذا في «المحرَّر» و «الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع»؛ لأِخْبارٍ، منها خَبرُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ سَمُرَةَ (¬٤)، وأبي مُوسَى، مُتَّفَقٌ عَلَيهِما (¬٥)، وعن عائشةَ: أنَّ أبا بكرٍ ﵁ لم يَحنَثْ في يمينٍ حتَّى أنْزَلَ اللهُ كفَّارةَ اليمين، فقال: «لا أحْلِفُ على يمينٍ فأرى غَيرَها خَيرًا منها؛ إلَّا أتَيتُ الَّذي هو خَيرٌ، وكفَّرْتُ عن يَمِينِي» رواه البُخارِيُّ (¬٦).
وقدَّم في «التَّرغيب»: أنَّ بِرَّه وإقامَتَه على يمينه أَوْلَى.
وسَبَقَ تَقْسيمُه إلى الخمسة.
(وَلَا يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ الْحَلِفِ)، كذا في «المستوعب» و «الفروع»، وظاهِرُه الكراهةُ، وصرَّح بها (¬٧) في «الرِّعاية»؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ (١٠)﴾ [القَلَم: ١٠]، هذا ذَمٌّ له يَقتَضِي كراهةَ فِعْلِهِ.
فإن (¬٨) لم يَخرُجْ إلى حدِّ الإكثار (¬٩)؛ فلَيسَ بمكروه، إلَّا أن (¬١٠) يَقتَرِنَ به