وفي اعْتِبارِ قَصْدِ الاِسْتِثْناءِ وَجْهانِ، فائِدتُهما: فِيمَنْ سَبَقَ على لِسانِه عادةً، أوْ أتى به تَبرُّكًا، ولم يَعتَبِرْه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬١).
وإن (¬٢) شكَّ في الاِسْتِثْناء؛ فالأصْلُ عَدَمُه، قال الشَّيخُّ تقيُّ الدِّين: إلَّا مِمَّنْ عادَتُه الاِسْتِثْناءُ، واحْتَجَّ بالمسْتحاضة تَعمَلُ بالعادة والتَّمييز، ولم تَجلِسْ أقلَّ الحَيض، والأصْلُ وُجوبُ العبادة (¬٣).
(وَإِذَا (¬٤) حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ شَيئًا، وَنَوَى وَقْتًا بِعَيْنِهِ؛ تَقَيَّدَ (¬٥) بِهِ)؛ لِأنَّ النِّيَّةَ تَصرِف ظاهِرَ اللَّفْظِ إلى غَيرِ ظاهِرِه، فلأن تَصْرِفَه إلى وَقْتٍ آخَرَ بطَريقِ الأَوْلَى. (وَإِنْ لَمْ يَنْوِ؛ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَيْأَسَ (¬٦) مِنْ فِعْلِهِ، إِمَّا بِتَلَفِ المَحْلُوفِ عَلَيْهِ، أَوْ مَوْتِ الْحَالِفِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ (¬٧)؛ لقَولِ عمرَ: يا رسولَ الله ألَمْ تُخبِرْنا أنَّا سنأتي البَيتَ ونَطوفُ به! قال: «بلى! أفأخبرتُكَ (¬٨) أنَّك تَأْتِيه (¬٩) العامَ؟» قال: لا، قال: «فإنَّك آتِيهِ ومُطَّوِّفٌ (¬١٠) به» (¬١١) ولِأنَّ المحلوفَ على فِعْلِه لم