أَوْ الْقُرْآنِ، أَوِ النَّبِيِّ ﷺ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ؛ فَقَدْ فَعَلَ مُحَرَّمًا)؛ لمَا رَوَى ثابِتُ بنُ الضَّحَّاك: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ حَلَفَ على يمينٍ بِمِلَّةٍ غَيرِ الإسلام كاذِبًا؛ فهو كما قال» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬١)، وعن بُرَيدةَ مَرفوعًا، قال: «مَنْ قال: إنَّه بَرِيءٌ من الإسلام، وإنْ كان كاذِبًا؛ فهو كما قال، وإنْ كان صادِقًا؛ لم يَعُدْ إلى الإسلامِ سَالِمًا (¬٢)» رواهُ أحمدُ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَهْ، بإسْنادٍ جيِّدٍ (¬٣)، وسَواءٌ كان مُنجَّزًا أوْ مُعلَّقًا بشرط (¬٤).
(وَعَلَيْهِ كَفَّارَة) يمينٍ (إِنْ فَعَلَ فِي إِحْدَى (¬٥) الرِّوَايَتَيْنِ)، قدَّمه في «المستوعب» و «الرِّعاية» و «المحرَّر»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لحديثِ زَيدِ بنِ ثابِتٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ سُئِلَ عن الرَّجل يقول (¬٦): هو يهوديٌّ، أوْ نَصْرانِيٌّ، أوْ مَجُوسِيٌّ، أوْ بَرِيءٌ من الإسلام، في اليمين يَحلِفُ بها، فيَحنَثُ في هذه الأشْياءِ، فقال: «عَلَيهِ كفَّارةُ يَمِينٍ» رَواهُ أبو بَكْرٍ (¬٧)، ولأِنَّ قول (¬٨) هذه الأشياءِ يُوجِبُ هَتْكَ الحُرْمة، فكان يمينًا؛ كالحَلِفِ بالله تعالَى، بخِلافِ هو