حُرْمَتَه؛ كان يمينًا، فكذا إذا أتى بما في مَعْناهُ.
(وَإِنْ (¬١) قَالَ: عَبْدُ فُلَانٍ حُرٌّ لَأَفْعَلَنَّ؛ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ)؛ أيْ: فَلَغْوٌ، وكذا إنْ علَّقه؛ لِأنَّ تعليقَ الشَّيء بالشَّرط أَثَرُه أنْ يَصِيرَ عِنْدَ الشَّرط؛ كالمطْلَق، وإذا كان المطْلَقُ لا يُوجِبُ شَيئًا؛ فكذا المعلَّق.
ولا يَعتِقُ العَبدُ إذا حنث (¬٢) بغَيرِ خِلافٍ (¬٣)؛ لِأنَّه لا يَعتِقُ بتنجيزه، فالمعلَّقُ أوْلَى.
ولا تلزمه (¬٤) كَفَّارةٌ؛ لِأنَّه حَلَفَ بإخْراجِ مالِ غَيرِه؛ كما لو (¬٥) قال: مالُ فُلانٍ صَدَقَةٌ.
(وَعَنْهُ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ إِنْ حَنِثَ)؛ لِأنَّه حَلَفَ بالعِتْق فِيما لا يَقَعُ إلَّا بالحنث؛ كما لو قال: لله عليَّ أنْ أُعْتِقَ فُلانًا.
والأوَّلُ أصحُّ، والفَرْقُ بَينَهما: أنَّ قَولَه: (لله عليَّ (¬٦) إلى آخِرِه؛ أنَّه نَذْرٌ، فأوْجَبَ الكَفَّارةَ؛ لكَونِ النَّذْر كاليمين، وتعليقُ العِتْقِ بخِلافِه.
فرعٌ: إذا (¬٧) قال: إنْ فَعَلْتُ كذا فمالُ (¬٨) فلانٍ صَدَقَةٌ، أوْ فَعَلَى فُلانٍ الحجُّ، أوْ هو بَرِيءٌ من الإسلام، وأشْباهَ ذلك؛ فلَيسَ بيمينٍ، ولا تَجِبُ به كفَّارةٌ بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (¬٩)، قاله المؤلِّفُ، وذكر (¬١٠) السَّامرِّيُّ فيه الخِلافَ.