(وَإِنْ قَالَ: أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ تَلْزَمُنِي)، البَيعةُ: المُبايَعَةُ، أي (¬١): يَحلِفُ بها عِنْدَ المبايَعة والأَمْرِ المهِمِّ، وكانَت البَيعةُ على عَهْدِ رسول الله ﷺ والخلفاء الرَّاشِدِينَ بالمصافَحةِ (¬٢)، (فَهِيَ يَمِينٌ، رَتَّبَهَا الْحَجَّاجُ) بنُ يُوسُفَ بنِ الحَكَم بنِ عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ، ولاَّهُ عبدُ الملك بنُ مَرْوانَ قِتالَ ابنِ الزُّبَيرِ، فحَاصَرَه بمكَّةَ، ثُمَّ قَتَلَه، وأخْرَجَه فصَلَبَه، فولاَّه عبدُ الملك الحِجازَ ثَلاثَ سِنِينَ، ثُمَّ ولاَّه العراقَ وهو ابنُ ثلاثٍ وثلاثين سنة (¬٣)، فَوَلِيَها عِشْرِينَ سَنَةً فَزَلْزَلَ أهْلَها، ورَوَى ابنُ قُتَيبةَ عن عمرَ أنَّه قال: «يا أهْلَ الشَّام، تَجهَّزوا لأِهْلِ العراق، فإنَّ الشَّيطانَ قد باض فيهم وفرَّخ، اللَّهُمَّ عَجِّلْ لهم الغلامَ الثَّقَفِيَّ، الَّذي يَحكُمْ فيهم بحُكْمِ الجاهِلِيَّةِ، لا يَقبَلُ مِنْ مُحسِنِهم، ولا يَتجاوَزُ عن مُسِيئهم» (¬٤)،
(تَشْتَمِلُ (¬٥) عَلَى (¬٦) الْيَمِينِ بِاللهِ تَعَالَى، وَالطَّلَاقِ، وَالْعِتَاقِ، وَصَدَقَةِ المَالِ)، ذَكَرَه الأصْحابُ، زاد بعضُهم: والحجِّ.
(فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ يَعْرِفُهَا وَنَوَاهَا؛ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ بِمَا فِيهَا) من الطَّلاق