والعِتاق؛ لِأنَّ اليمينَ بهما تَنعَقِدُ بالكِنايَة، فكذا ما عَداهُما في قَولِ القاضي، وقدَّمه في «الرِّعاية». واسْتَثْنَى في «الوجيز»: اليمينَ بالله تعالى، وهو قَولُ القاضي، وجَزَمَ به في «الكافي»؛ لِأنَّ الكفَّارةَ إنَّما وَجَبَتْ فيها لمَا ذُكِرَ فيها من (¬١) اسم اللهِ المعظَّم (¬٢)، ولا يُوجَدُ ذلك في الكناية (¬٣).
(وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)؛ أيْ: إذا لم يَعرِفْها ولم يَنْوِها؛ فَلَغْوٌ؛ لأِنَّ ذلك إنَّما (¬٤) يَنعَقِدُ بالكناية (¬٥)، ولا مَدخَلَ لها في ذلك، ولأِنَّه لا تَصِحُّ (¬٦) النِّيَّة فيما (¬٧) لا يَعرِفُه.
وسُئِلَ أبو القاسِم الخِرَقِيُّ عنها، فقال: لَسْتُ أُفْتِي فيها بشَيءٍ، ثُمَّ قال: إلَّا أنْ يَلتَزِمَ الحالِفُ بجميعِ ما فيها مِنْ الأَيْمان، فقال: يَعرِفُها أوْ لا يَعرِفُها؟ قال (¬٨): نَعَمْ، فيُؤخَذُ منه أنَّها (¬٩) تَنعَقِدُ إذا نَواها، وإنْ لم يَعرِفْها.
(وَيَحْتَمِلُ: أَلَّا تَنْعَقِدَ بِحَالٍ)؛ لمَا ذَكَرْنا، (إِلَّا فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ)؛ لاِنْعِقادِهما بالكناية (¬١٠).
وقِيلَ: والصَّدقة.