وكذا قَولُه جَوابًا لقَولِها: تزوَّجْتَ عليَّ؟ فقال (¬١): كلُّ امْرأةٍ لي طالِقٌ؛ فإنَّها تَطلُقُ معهم، نَصَّ عَلَيهِ (¬٢)؛ أَخْذًا بالأعمِّ مِنْ لَفْظٍ وسَبَبٍ.
مسائلُ:
الأُولَى: إذا حَلَفَ: لا رَأيْتُكِ تَدْخُلِينَ دارَ زَيدٍ، يُريدُ مَنْعَها، فَدَخَلَتْ؛ حَنِثَ، وإنْ لم يَرَهَا.
وإنْ حَلَفَ: لا يَبِيتُ عِنْدَ فُلانَةَ، فمَكَثَ عِنْدَها حتَّى مَضَى أكثرُ اللَّيل؛ حَنِثَ؛ لأِنَّ اسْمَ البَيْتُوتَةِ يَقَعُ عَلَيهِ.
وإنْ مَكَثَ أقلَّ؛ فَعَلَى الخِلافِ في فِعْلِ بعضِ المحْلُوف عَلَيهِ.
الثَّانيةُ: إذا حَلَفَ لا يكفُل (¬٣) بمالٍ، فكفل (¬٤) بِبدَنٍ، فقال أصْحابُنا: يَحنَثُ، وقال المؤلِّفُ: والقِياسُ عَدَمُه، وذَكَرَ السَّامَرِّيُّ وابنُ حَمْدانَ: يَحنَثُ، إلَّا إذا شَرَطَ البَراءةَ مِنْ المال وصحَّحْنا هذا الشَّرْطَ.
الثَّالِثَةُ: إذا حَلَفَ لا يَأْوِي مع زَوجَته هذا العِيدَ، فقال أحمدُ في رِوايَةِ إسْماعِيلَ بنِ سَعِيدٍ: إذا عيَّدَ النَّاسُ دَخَلَ إلَيها، قلت (¬٥): فإنْ قال: أيَّامَ العِيدِ؟ قال (¬٦): على ما يَعرِفُه النَّاسُ ويَعْهَدُونَ بَينَهم (¬٧)، وقد رُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ قال: «حَقٌّ على المسْلِمِينَ إذا رأوا هِلالَ شَوَّالٍ أنْ يُكَبِّرُوا حتَّى يَفرُغُوا مِنْ عِيدِهم» (¬٨)؛ يَعْنِي: مِنْ صَلَاتِهِم.