لِأنَّه تَرَكَ له بعضَ المبيع (¬١) بغَيرِ عِوَضٍ، أوْ وَهَبَه بَعضَ الثَّمَن.
(وَيَحْتَمِلُ: أَلَّا يَحْنَثَ)، هذا وَجْهٌ، وهو أَوْلَى؛ لِأنَّها معاوضة (¬٢)، يَملِكُ الشَّفِيعُ أخْذَ جميعِ المبيع، ولو كان هِبَةً أوْ بعضُه (¬٣)؛ لم يَملِكْ أخْذَ كله (¬٤)، وأطْلَقَ في «الفروع» الخِلافَ.
ويَحنَثُ بالهَدِيَّةِ، خِلافًا لأِبي الخَطَّاب.
وإنْ أضافَه؛ لم يَحنَثْ؛ لِأنَّه لم يُملِّكْه شَيئًا، وإنَّما أباح له (¬٥) الأكْلَ، ولهذا لا يَملِكُ التَّصرُّفَ فيه بغَيرِه.
وإنْ أسْقَطَ عنه دَينًا؛ لم يَحنَثْ، إلَّا أنْ يَنوِيَ؛ لِأنَّ الهِبَةَ تمليكُ عَينٍ.