(فَصْلٌ (¬١)
(الْقِسْمُ (¬٢) الثَّانِي: الْأَسْمَاءُ الْحَقِيقِيَّةُ)، وهي نسبةٌ إلى الحقيقة، وهو: اللَّفْظُ المسْتَعْمَلُ في وَضْعٍ أوَّلَ، (إِذَا (¬٣) حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ، فَأَكَلَ الشَّحْمَ، أَوْ المُخَّ، أَوِ الْكَبِدَ، أَوِ الطِّحَالَ، أَوِ الْقَلْبَ، أَوِ الْكَرِشَ، أَوِ المُصْرَانَ، أَوِ (¬٤) الْأَلْيَةَ وَالدِّمَاغَ وَالْقَانِصَةَ؛ لَمْ يَحْنَثْ)؛ لأِنَّه لا يُسَمَّى لَحْمًا ويَنفَرِدُ عنه (¬٥) باسْمِه وصِفَته، ولو أَمَرَ وَكِيلَه بشراء (¬٦) لحمٍ (¬٧) فاشْتَرَى شَيئًا من هذه؛ لم يكُنْ مُمْتَثِلاً، ولا يَنفُذُ الشِّراءُ.
وقال كثيرٌ من العلماء: يَحنَثُ بأكْلِ ذلك؛ لِأنَّه لَحْمٌ حقيقةً.
قال في «الشَّرح»: لا (¬٨) نُسلِّم أنَّه لَحْمٌ حقيقةً، بل هو مِنْ الحَيَوانِ؛ كالعَظْم.
وعلى الأوَّل: يَحنَثُ إذا قَصَدَ اجْتِنابَ الدَّسَم، ولا يَحنَثُ بأكْلِ كارِعٍ وذَنَبٍ.
فإنْ أَكَلَ مِنْ الشَّحم الَّذي على الظَّهْر والجَنْب، وفي تضاعيف (¬٩) اللَّحم؛ لم يَحنَثْ في ظاهِرِ قَولِ الخِرقِيِّ.