لَابِسٌ، ولا فَرْقَ بَينَ الخِنْصِرِ وغَيرِه إلَّا مِنْ حَيثُ الاِصْطِلاح على تخصيصه بالخِنْصِر. (¬١) وكما لو حَلَفَ لَا يَلبَسُ قَلَنْسُوَةً، فَجَعَلَها في رِجْلِه.
وجَوابُه: بأنَّه عَيبٌ وسفهٌ (¬٢) بخِلافِه هنا.
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ، أَوْ لَا (¬٣) يَلْبَسُ ثَوْبَهُ، أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارَهُ، فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ (¬٤)، وَلَبِسَ ثَوْبَهُ، وَدَخَلَ دَارَهُ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ فُلَانٌ؛ حَنِثَ).
نَقُولُ: إذا حَلَفَ لا يَدخُلُ دارَ زَيدٍ، فدَخَلَ دارَ عَبْده؛ حَنِثَ بِغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (¬٥)؛ لِأنَّ دارَ العَبْدِ ملْكٌ للسَّيِّد، والثَّوبُ والدَّابَّة كالدَّار؛ لِأنَّهما مَمْلوكانِ للسَّيِّد، فتناولتهما (¬٦) يَمِينُ الحالِفِ.
وأمَّا كَونُه يَحنَثُ إذا فَعَلَ ذلك (¬٧) فِيمَا اسْتَأْجَرَه فُلانٌ؛ لِأنَّ الدَّارَ تُضافُ إلى ساكِنِها كإضافتها (¬٨) إلى مالِكِها؛ لقوله (¬٩) تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ