والثَّاني: لَا؛ لِأنَّه لا يُسَمَّى داخِلاً.
(وَإِنْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ؛ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ):
أحدُهما: يَحنَثُ؛ لأِنَّه دَخَلَ في حَدِّها.
والثَّاني: لَا (¬١)، وصحَّحه في «المغْنِي»؛ لِأنَّه لا يُسَمَّى داخِلاً.
وقال القاضِي: إنْ قامَ في مَوضِعٍ إذا أَغْلَقَ البابَ كان خارِجًا منه (¬٢)؛ لم يَحنَثْ، وجَزَمَ به في «الوجيز».
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا؛ حَنِثَ بِكَلَامِ كُلِّ إِنْسَانٍ)؛ لِأنَّها نكرةٌ في سِياقِ النَّفْيِ فتَعُمُّ، ولِفِعْلِه المحْلُوفَ عَلَيهِ.
حتَّى لو سلَّم عَلَيهِ حَنِثَ؛ لِأنَّ السَّلامَ كلامٌ تَبطُلُ به الصَّلاةُ، فيَحنَثُ به كغَيرِه.
وفي «الرِّعاية»: إنْ سلَّم عَلَيهِ ولم يَعرِفْه؛ فَوَجْهانِ.
وإنْ صَلَّى المحْلُوفُ عَلَيهِ (¬٣) إمامًا، وسلَّم مِنْ الصَّلاة لم يَحنَثْ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٤)، وكذا إنْ أُرْتِجَ عَلَيهِ فيها فَفَتَحَ عَلَيهِ الحالِفُ.
(وَإِنْ زَجَرَهُ، فَقَالَ: تَنَحَّ، أَوِ اسْكُتْ؛ حَنِثَ)؛ لِأنَّ ذلك كلامٌ، فيَدخُلُ فيما حَلَفَ على عَدَمه.
وقِياسُ المذْهَب: لا.
فلو كاتَبَه، أوْ راسَلَه؛ حَنِثَ، إلَّا أنْ يكون أراد ألَّا يُشافِهَه، وقالَهُ أكْثَرُ الأَصْحابِ.