(وَإِنْ قَالَ: عُمُرًا؛ احْتَمَلَ ذَلِكَ)؛ أيْ: يُرجَعُ فيه إلى أقلِّ ما يتناوله (¬١) اللَّفظُ، (وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ (¬٢) أَرْبَعِينَ عَامًا)؛ لقوله تعالى: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ﴾ [يُونس: ١٦]، وهو قَولٌ حَسَنٌ.
قال أبو الخَطَّاب: (ما (¬٣) وَرَدَ فيه من ذلك يُرجَعُ إلَيهِ كالْحِينِ، فأمَّا (¬٤) غَيرُه؛ فإنْ كانَتْ له نِيَّةٌ، وإلِّا حُمِلَ على أقلِّ ما يَقَعُ عَلَيهِ الاِسْمُ مِنْ العمر والدَّهر).
(وَقَالَ الْقَاضِي: هَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا (¬٥) مِثْلُ الْحِينِ)؛ لمَا تقدَّمَ، (إِلَّا بَعِيدًا، أَوْ مَلِيًّا (¬٦)، زاد في «الرِّعاية»: أوْ طويلاً، (فَإِنَّهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ (¬٧)، وَإِنْ قَالَ: الْأَبَدَ، وَالدَّهْرَ)، والعُمرَ؛ (فَذَلِكَ عَلَى الزَّمَانِ كُلِّهِ)؛ لِأنَّ الألِفَ واللاَّمَ لِلاِسْتِغْراق، وذلك يُوجِبُ دُخولَ الزَّمانِ كلِّه.
(وَالْحُقْبُ) - بضَمِّ الحاء - (ثَمَانُونَ سَنَةً)؛ نَصَرَه في «الشَّرح»، وجَزَمَ به في «المستوعب» و «الوجيز»، روي (¬٨) عن عليٍّ وابنِ عبَّاسٍ في تفسيرِ الآية (¬٩)،