فيها عن ابنِ عبَّاسٍ (¬١)، وما اسْتَشْهَدوا به من المطْلَق في كلامِ الله تعالى، فما (¬٢) ذكرناه (¬٣) أقلُّ، فحُمِلَ على اليقين.
وقِيلَ: إنْ عرَّفَه؛ فلِلأْبَد؛ كالدَّهْر والعُمْر.
أمَّا إذا قَيَّدَ لَفْظَه أوْ نِيَّتَه بزمنٍ (¬٤)؛ فإنَّها تَتَقَيَّدُ به.
(وَإِنْ قَالَ: زَمَنًا، أَوْ دَهْرًا، أَوْ بَعِيدًا (¬٥)، أَوِ الزَّمَانَ (¬٦)، أَوْ مَلِيًّا؛ رُجِعَ إِلَى أَقَلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ)، جَزَمَ به في «الوجيز»، وقدَّمه في «الفُروع»؛ لأِنَّ ما زَادَ عَلَيهِ مَشْكوكٌ في إرادَتِه، والأصلُ عَدَمُه.
وعِنْدَ القاضي (¬٧): أنَّ زَمَنًا كحِينٍ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ في وَقْتٍ ونحوِه: الأَشْبَهُ بمَذْهَبِنا ما يُؤثِّرُ في مِثْلِهِ (¬٨) من المؤاخَذَة، والزَّمانُ كحِينٍ.
واخْتارَ في «المحرَّر»، وقَطَعَ به في «الوجيز»: أنَّه لِلْأَبَدِ؛ كالدَّهْر.
وذَكَرَ ابنُ أبي موسى: أنَّه إذا حَلَفَ لا يُكلِّمُه زمانًا (¬٩)؛ فهو إلى ثلاثةِ أشْهُرٍ.