وهذا تفريعٌ (¬١) على (¬٢) ما ذكره: أنَّه يستر عورته ويصلِّي قائمًا. وعلى الثَّاني: فلا.
وظاهره: لا فرق بين أن يكون رجلاً أو امرأةً أو خنثى، ويتوجَّه: أنَّه يستر آلة الرَّجل إن كان هناك امرأةٌ، وآلتَها إن كان هناك رجل.
(وَإِنْ بُذِلَتْ لَهُ سُتْرَةٌ؛ لَزِمَهُ قَبُولُهَا إِذَا (¬٣) كَانَتْ عَارِيَّةً)، هذا هو الصَّحيح؛ لأنَّ المِنَّةَ لا تكثر (¬٤) فيها، فأشبه بذل الحبل والدَّلو لاستقاء الماء.
وقيل: لا يلزمه؛ كالهبة في الأصحِّ.
والثَّاني: يلزمه قبولها هبةً، وذكره المؤلِّف احتِمالاً؛ لأنَّ العار (¬٥) في كشف عورته أكثر من الضَّرر (¬٦) فيما يلحَقه من المِنَّة.
وفُهم منه: أنَّه لا يلزمه طلبها عاريّة، ويلزمه تحصيلها بقيمة المثل والزِّيادة؛ كماء الوضوء.
(فَإِنْ عَدِمَ بِكُلِّ حَالٍ؛ صَلَّى)، ولا تسقط (¬٧) عنه بغير خلاف نعلمه (¬٨)، كما لو عجز عن استقبال القِبلة، (جَالِسًا) ندبًا، ولا يتربَّع بل ينضامُّ، نقله الأثرم والميموني (¬٩).
وقدَّم في «الرِّعاية»: أنَّه يتربَّع، نَصَّ عليه في رواية محمَّد بن حبيب (¬١٠)،