فلو حَلَفَ لا يَذوقُه؛ حَنِثَ بأَكْلِه، أوْ شربه (¬١)، أوْ ذَوقِه (¬٢)؛ لِأنَّه ذَوقٌ وزيادة (¬٣).
وفي «الرِّعاية»: حَنِثَ بأَكْلِه وشُرْبِه، ثُمَّ قال: قُلْتُ: فِيمَنْ لا ذَوقَ له نَظَرٌ.
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مَائِعًا، فَأَكَلَهُ بِالْخُبْزِ؛ حَنِثَ)؛ لقوله ﵇: «كُلُوا الزَّيْتَ» (¬٤)، ولأنَّه (¬٥) يُسَمَّى أَكْلاً، ويُؤكَلُ في العادة كذلك.
فرعٌ: إذا حَلَفَ لا يَشرَبُ مِنْ الكُوز، فصبَّ (¬٦) منه في إناءٍ وشَرِبَ؛ لم يَحنَثْ.
وعَكْسُه: إنِ اغْتَرَفَ بإناءٍ مِنْ النَّهر أو البِئْر.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: يَحتَمِلُ عَدَمُ حِنْثِه بكَرْعِه مِنْ النَّهر؛ لِعَدَمِ اعْتِبارِه (¬٧)؛ كحَلِفِه لا يَلبَسُ هذا الثَّوبَ، فتَعَمَّمَ به.