فرعٌ: إذا أقام (¬١) في الدَّار لِإكْراهٍ، أو ليلٍ (¬٢)، أو يحُول (¬٣) بَينَه وبَينَ الخُروج أبْوابٌ مُغْلَقَةٌ، أو (¬٤) لِعَدَمِ ما يَنقُلُ عَلَيهِ مَتاعَه، أوْ مَنزِلٍ ينتقل (¬٥) إلَيهِ أيَّامًا ولَيالِيَ في طَلَبِ النُّقْلة؛ لم يَحنَثْ، وإنْ أقامَ غَيرَ ناوٍ لها؛ حَنِثَ، ذَكَرَه في «الكافي» و «الشَّرح».
(إِلَّا أَنْ يُودِعَ مَتَاعَهُ، أَوْ يُعِيرَهُ)، أوْ يَزُولَ ملْكُه عنه، (أَوْ تَأْبَى (¬٦) امْرَأَتُهُ الْخُرُوجَ مَعَهُ، وَلَا يُمْكِنُهُ إِكْرَاهُهَا، فَيَخْرُجَ وَحْدَهُ؛ فَلَا (¬٧) يَحْنَثُ)؛ لِأنَّ زَوالَ اليد والعَجْز لا يُتصوَّرُ معهما (¬٨) حِنْثٌ.
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا، فَبَنَيَا بَيْنَهُمَا حَائِطًا، وَهُمَا مُتَسَاكِنَانِ؛ حَنِثَ)، هذا هو المذْهَبُ، إذا كانَا (¬٩) في دارٍ حالةَ اليمين، وتَشَاغَلَا بِبِناءِ الحائط؛ لِأنَّهما مُتَساكِنانِ قَبْلَ انْفِرادِ إحدى (¬١٠) الدَّارَينِ مِنْ الأخرى، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا (¬١١)، قالَهُ في «الشَّرح».
وذَكَرَ السَّامَرِّيُّ والمجْدُ قَولاً: بأنَّه لا يَحنَثُ.
فإنْ خَرَجَ أحدُهما منها، وقَسَماهَا حُجْرَتَينِ، وفَتَحَا لِكُلِّ واحدة (¬١٢) منهما