قالَهُ في «الفروع».
(وَإِنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنَ الدَّارِ، فَخَرَجَ دُونَ أَهْلِهِ؛ لَمْ يَبَرَّ)؛ لِأنَّ الدَّارَ يَخرُجُ منها صاحِبُها كلَّ يَومٍ عادةً، وظاهر (¬١) حالهِ: إرادةُ خروجٍ غَيرِ المعْتادِ، بخِلافِ البلد.
وإنْ حَلَفَ: لا يَسكُنُها، وهو خارِجٌ عنها، فدخَلَها، أوْ كان فيها غَيرَ ساكِنٍ، فَدَامَ جُلوسُه؛ فَوَجْهانِ.
وقِيلَ: إنْ قَصَدَ الاِمْتِناعَ من الكَونِ فيها؛ حَنِثَ، وإلَّا فَلَا.
وقِيلَ: إن انْتَقَلَ إلَيها بِرَحْلِه الَّذي يَحتاجُهُ الساكن (¬٢)؛ حَنِثَ، وإلَّا فَلَا.
وقال القاضي: ولو بَاتَ لَيلَتَينِ؛ فلا حِنْثَ.
وفي «الشَّرح»: إذا حَلَفَ على الرَّحيل مِنْ بَلَدٍ؛ لم يَبَرَّ إلَّا برحيلِ أهْلِه.
(وَإِنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ، أَوْ لَيَرْحَلَنَّ عَنْ (¬٣) هَذِهِ الدَّارِ، فَفَعَلَ، فَهَلْ لَهُ الْعَوْدُ إِلَيْهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما (¬٤): لا شَيءَ عَلَيهِ في العَود، قدَّمه في «الرِّعاية»، ورجَّحه في «الكافي» و «الشَّرح»، وصحَّحه في «الفروع»؛ لِأنَّ يمينَه على الخروج، وقد خَرَجَ فانْحَلَّتْ يمينُه، وإذا كان كذلك صار (¬٥) بمنزلةِ مَنْ لم يَحلِفْ، وكقوله: إنْ خَرَجْتَ فلك دِرْهَمٌ، اسْتَحَقَّ بخُروجٍ أوَّلَ (¬٦)، ذَكَرَه القاضي وغَيرُه.
والثَّانية: يَحنَثُ بالعَود؛ لِأنَّ ظاهِرَ حالِه قَصْدُ هجرانِ (¬٧) ما حَلَفَ على