(وَإِنْ بَاعَهُ بِحَقِّهِ عَرْضًا؛ لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ (¬١)، قدَّمه السَّامَرِّيُّ والمَجْدُ، وَجَزَمَ به في «الوجيز»، وصحَّحه في «الفروع»؛ لِأنَّه قَضاهُ حَقَّه.
(وَحَنِثَ عِنْدَ الْقَاضِي)؛ لِأنَّه لم يَقْضِ الحقَّ الذي (¬٢) عَلَيهِ بعَينه.
فإنْ كانَتْ يمينُه: لا فارَقْتُكَ ولي قِبَلَكَ حقٌّ؛ لم يَحنَثْ وَجْهًا واحدًا، وإنْ مُنِعَ منه (¬٣)؛ فالرِّوايَتانِ، وهما في «المُذهب»: إنْ أُكْرِهَ.
(وَإِنْ حَلَفَ: لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ)، أوْ مَع رأسه، أوْ إلى رأسه، أوْ إلى اسْتِهْلالِه، أوْ عِنْدَ رأْسِ الشهر (¬٤)، (فَقَضَاهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ؛ بَرَّ) على المذْهَب؛ لِأنَّ ذلك هو الوَقْتُ المحْلوفُ عَلَيهِ؛ لأِنَّ غُروبَ الشمسِ (¬٥) هو آخِرُه، ولو تأخَّر (¬٦) فَراغُ كَيلِه لكثرته (¬٧)، ذَكَرَه في «المغْنِي».
وذَكَرَ السَّامَرِّيُّ، وقدَّمه في «الرِّعاية»: أنَّه إذا قضاه (¬٨) قَبْلَ الغروب في آخِرِ الشَّهر؛ بَرَّ، وإنْ فاتَهُ؛ حَنِثَ.
ثُمَّ قال في «الرِّعاية»: قُلْتُ: فيُخرَّجُ ضِدُّه إنْ عُذِرَ.
ويَحنَثُ إذا تأخَّر (¬٩) بَعْدَ الغُروب مَع إمْكانِه.