المحْلُوفَ عَلَيهِ؛ فلا كَفَّارةَ بلا خِلافٍ.
ولا يضرُّ (¬١) قَولُه: على مَذْهَبِ مَنْ يُلزِمُ بذلك (¬٢)، أوْ: لا أقلِّدُ (¬٣) مَنْ يَرَى الكَفَّارةَ، ذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٤)؛ لِأنَّ الشَّرع (¬٥) لا يَتغَيَّرُ بتَوكِيلٍ.
قال في «الفروع»: (ويَتَوَجَّهُ: كأنْتِ طالِقٌ بَتَّةً، قال شَيخُنا: وإنْ قَصَدَ لُزومَ الجزاء عِنْدَ الشَّرْط؛ لَزِمَه مُطْلَقًا عِنْدَ أحمدَ، نَقَلَ الجماعةُ فِيمَنْ حَلَفَ بحَجَّةٍ (¬٦): إنْ أراد يمينًا؛ كفَّرَ يمينَه، وإنْ أراد نَذْرًا؛ فَعَلَى حديثِ عُقْبةَ) (¬٧).
فرعٌ: إذا قال: إنْ فَعَلْتُ كذا فعَبْدِي حُرٌّ، فَفَعَلَه؛ عَتَقَ؛ لِأنَّ العِتْقَ يَصِحُّ تعليقُه بشَرْطٍ، أشْبَهَ الطَّلاقَ.
وإنْ قال: إنْ بِعْتُكَ ثَوبِي فهو صدقةٌ، فقال: فإن (¬٨) اشْتَرَيْتُه فهو صدقةٌ، فاشْتَراهُ منه؛ لَزِمَ كلَّ واحِدٍ كفَّارةُ يمينٍ، ذَكَرَه السَّامَرِّيُّ وابنُ حَمْدانَ.
(الثَّالِثُ: نَذْرُ المُبَاحِ؛ كَقَوْلِهِ: للهِ عَلَيَّ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبِي، أَوْ أَرْكَبَ دَابَّتِي، فَهَذَا كُلُّهُ (¬٩) كَالْيَمِينِ، يَتَخَيَّرُ (¬١٠) بَيْنَ فِعْلِهِ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ اليَمِينِ (¬١١)؛ لَما سَبَقَ.
وعَنْهُ: لا كَفَّارةَ فيه، واخْتارَهُ الأكْثَرُ؛ لقوله ﵇: «لا نَذْرَ إلَّا فِيمَا ابْتُغِيَ