مِنْ قَولِه: «لَا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ، وكَفَّارَتُه كَفَّارةُ يَمِينٍ»، ولأنَّه (¬١) نَذْرُ مَعْصِيَةٍ، أشْبَهَ نَذْرَ ذَبْحِ أخِيهِ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: ولأنَّ (¬٢) ما يُوجِبُ كفَّارةَ يمينٍ في حقِّ الأجَنَبِيِّ؛ أَوْجَبَ كَفَّارةَ يمينٍ إذا عَلَّقَه على وَلَدِه؛ كالقَسَم.
وأَبُوهُ وكلُّ مَعْصُومٍ؛ كالوَلَد، ذَكَرَه القاضي وغَيرُه، واخْتارَهُ في «الانتصار» ما لم نَقِس.
وفي «عُيُونِ المسائل»: وعلى قِياسِه العَمُّ والأخُ في ظاهِرِ المذْهَب؛ لِأنَّ بَينَهم وِلايَةً.
(وَالثَّانِيَةُ: يَلْزَمُهُ ذَبْحُ كَبْشٍ)، جَزَمَ به في «الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع»، وقال (¬٣) ابنُ هُبَيرَةَ: هي (¬٤) أظْهَرُ، ورواهُ سعيدٌ عن ابنِ عبَّاسٍ (¬٥)؛ لِأنَّ اللهَ تَعالَى جَعَلَ الكَبْشَ عِوَضًا عن ذَبْحِ إسْماعِيلَ بَعْدَ أنْ أمَرَ إبْراهِيمَ ﵊ بذَبْحِه، وقد أُمِرَ النَّبيُّ ﷺ باتِّباعِ إبْراهِيمَ ﵇ بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النّحل: ١٢٣]، ونَذْرُ الآدَمِيِّ كذلك؛ لِأنَّه يقتضي (¬٦) الإلْزامَ؛ كالأمْرِ.