قيلَ: مَكانَه، ويفرِّقُه (¬١) على المساكِينِ. وقِيلَ: كهديٍ (¬٢). ونَقَلَ حنبلٌ: يَلزَمانِه (¬٣).
وعَنْهُ: إنْ قال: إنْ فَعَلْتُه فعليَّ كذا، أوْ نحوه (¬٤) وقَصَدَ اليَمينَ؛ فيَمِينٌ، وإلَّا فنَذْرُ مَعْصِيَةٍ.
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: وهو مَبنِيٌّ على الفَرْقِ بَينَ النَّذر واليَمين، ولو نَذَرَ طاعةً حالِفًا بها؛ أجْزَأَه كَفَّارةُ يمينٍ بلا خِلافٍ عن أحمدَ، فكَيفَ لا يُجزِئُه إذا نَذَرَ مَعصِيةً حالِفًا بها (¬٥).
فَعَلَى رِوايَةِ حنبلٍ: يَلزَمانِ الناذر (¬٦)، والحالِفُ يُجزِئُه كَفَّارةٌ.
فرعٌ: إذا كان بَنُوهُ ثلاثةً، ولم يُعَيِّنْ أحدَهم؛ لَزِمَه ثلاثةُ كِباشٍ، أوْ ثلاثُ كَفَّاراتٍ، ذَكَرَه في «الرِّعاية»، قال في «الشَّرح»: لِأنَّ لَفْظَ الواحد إذا أُضِيفَ اقْتَضَى العُمومَ.
(وَيَحْتَمِلُ: أَلَّا يَنْعَقِدَ نَذْرُ (¬٧) المُبَاحِ وَلَا المَعْصِيَةِ)؛ لحديثِ أبي إسرائيلَ (¬٨)، وعن عُقْبةَ بنِ عامِرٍ قال: نَذَرَتْ أُخْتِي أنْ تمشيَ (¬٩) إلى بَيتِ الله (¬١٠)، فاسْتَفْتَيتُ لها رسولَ الله ﷺ، فقال: «لِتَمْشِ، ولْتَرْكَبْ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ،