ولفظه (¬١) للبُخارِيِّ (¬٢).
وذَكَرَ الأدَمِيُّ: نَذْرُ شُرْبِ الخمر لَغْوٌ لا كَفَّارةَ فيه.
وقدَّمَ ابنُ رَزِينٍ: نَذْرُ المعْصِيَة لَغْوٌ، قال: ونَذْرُه لشَيخٍ مُعَيَّنٍ حيٍّ (¬٣) للاستعانَةِ (¬٤) وقَضاء الحاجة؛ كحلفه (¬٥) بغَيرِه.
(وَلَا تَجِبُ بِهِ كَفَّارَةٌ)؛ لمَا تَقَدَّمَ.
والأوَّلُ أَوْلَى؛ لِأنَّ قَولَه ﵇: «لا نَذْرَ إلَّا فِيمَا ابْتُغِيَ به وَجْهُ الله تَعالَى» (¬٦)؛ أيْ: لا نَذْرَ يَجِبُ الوَفاءُ به، ولا خِلافَ فِيهِ، وإنَّما هو في انْعِقادِه مُوجِبًا للكَفَّارة.
ثُمَّ أكَّدَ الاِحْتِمالَ بقوله: (وَلِهَذَا (¬٧) قَالَ أَصْحَابُنَا: لَوْ نَذَرَ (¬٨) الصَّلَاةَ أَوِ الاعْتِكَافَ (¬٩) فِي مَكَانٍ مُعَيّنٍ) غَيرِ المساجِدِ الثَّلاثَة؛ (فَلَهُ فِعْلُهُ فِي غَيْرِهِ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ)، فجَعَلُوا ذلك منه، وفيه نَظَرٌ.
فائدةٌ: قال في «الفُنون»: يُكرَهُ إشْعالُ القُبورِ وتَبْخِيرُها، وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين فِيمَنْ نَذَرَ قِنْدِيلَ نقْدٍ (¬١٠) للنبي (¬١١) ﷺ: (يُصرَفُ لِجِيرانه ﵇ (¬١٢) قِيمَتُه،