وكذا: إنْ لم يَكُنْ كذلك؛ كطُلوعِ الشَّمس، وقدوم (¬١) الحاجِّ، قالَهُ في «المستوعب». أوْ فَعَلْتُ كذا؛ لدلالةِ الحالِ، ذَكَرَه ابنُ عَقِيلٍ، ونَصَّ أحمدُ في (¬٢): إنْ قَدِمَ فُلانٌ تصدَّقْتُ بكذا وكذا (¬٣).
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين فِيمَنْ قال: إنْ قَدِمَ فُلانٌ أَصُومُ كذا: هذا نَذْرٌ يَجِبُ الوَفاءُ به مع القُدْرةِ، ولا أعْلَمُ فيه نِزاعًا (¬٤).
وقَولُ القائل: لَئنِ ابْتَلَانِي اللهُ لَأصْبِرَنَّ، ولَئنْ لَقِيتُ عَدُوَّ الله (¬٥) لِأُجاهِدَنَّ؛ نَذْرٌ مُعلَّقٌ بشَرْطٍ، كقَولِ الآخَرِ: ﴿لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ … ﴾ الآيةَ [التّوبَة: ٧٥].
ومِنْهَا: الْتِزامُ طاعَةٍ مِنْ غَيرِ شَرْطٍ؛ كقَولِه ابتداء (¬٦): لله عليَّ صَومُ كذا، فيَلزَمُ الوَفاءُ به في قَولِ أكْثَرِهم.
وقال (¬٧) بعضُ العُلَماء: لا يَلزَمُ الوَفاءُ به (¬٨)؛ لِقَولِ أبي عَمْرٍو غُلَامِ ثَعْلَبٍ: النَّذْرُ عِنْدَ العرب (¬٩): وَعْدٌ بشَرْطٍ (¬١٠)، ولأنَّ (¬١١) ما الْتَزَمَهُ الآدَمِيُّ بعِوَضٍ؛ يَلزَمُه كالبَيعِ، ومَا التزمه (¬١٢) بغَيرِ عِوَضٍ؛ فلا يَلزَمُه بمُجَرَّدِ العَقْدِ كالْهِبَة.