(فَصْلٌ)
(الخَامِسُ (¬١): نَذْرُ التَّبَرُّرِ)، وهو التَّقرُّبُ، يُقالُ: تَبَرَّرَ تبررًا؛ أيْ: تقرَّب (¬٢) تَقَرُّبًا؛ (كَنَذْرِ الصِّيَامِ، وَالصَّلَاةِ (¬٣)، وَالصَّدَقَةِ، وَالاِعْتِكَافِ، وَالْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ، وَنَحْوِهَا مِنَ القُرَبِ (¬٤) عَلَى وَجْهِ التَّقَرُّبِ (¬٥)؛ كعِيادَةِ مَريضٍ ونحوِه.
(سَوَاءٌ نَذَرَهُ مُطْلَقًا، أَوْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ يَرْجُوهُ (¬٦)؛ لِشُمولِه لهما، (فَقَالَ: إِنْ شَفَى اللهُ مَرِيضِي، أَوْ سَلَّمَ اللهُ (¬٧) مَالِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا، فَمَتَى وُجِدَ شَرْطُهُ؛ انْعَقَدَ نَذْرُهُ، وَلَزِمَهُ (¬٨) فِعْلُهُ).
أَقُولُ: نَذْرُ التَّبَرُّرِ، وهو نَذْرُ المُسْتَحَبِّ، يَتَنَوَّعُ أنْواعًا:
منها: ما (¬٩) إذا كان في مُقابَلَةِ نِعْمةٍ اسْتَجْلَبَها، أوْ نِقْمَةٍ اسْتَدْفَعَها، وتكُونُ الطَّاعَةُ المُلْتَزَمَةُ مِمَّا له أصْلٌ في الشَّرعِ (¬١٠)، فهذا (¬١١) يَلزَمُ الوَفاءُ به إجْماعًا (¬١٢).