فَدَلَّ أنَّ في لُزُومها قائمًا الخِلافَ.
وإنْ نَذَرَها قائمًا؛ لم تَجُز (¬١) جالِسًا، ولو عكسَ (¬٢)؛ جاز، فإنْ صلَّى جالسًا (¬٣) لِعَجْزٍ؛ كَفَى، ذَكَرَه ابنُ عَقِيلٍ، وهي بمَوضِعِ غَصْبٍ مع الصِّحَّة.
وله الصَّلاةُ قائمًا من نَذَرَ جالِسًا، ويَتَوَجَّهُ وَجْهٌ؛ كشَرْطِ تَفْريقِ صَومٍ.
وفي «النَّوادِر»: لو (¬٤) نَذَرَ أرْبعًا بتَسْلِيمَتَينِ، أوْ أطْلَقَ؛ لم يَجِبْ، ويَتَوَجَّهُ عَكْسُه إنْ عَيَّنَ؛ لِأنَّه أفْضَلُ.
والمنصوصُ (¬٥): لو حَلَفَ يَقْصِدُ التَّقَرُّبَ، بأنْ قال: واللهِ لَئنْ سَلِمَ مالِي لَأتَصَدَّقَنَّ بكذا، فَوُجِدَ شَرْطُه؛ لَزِمَه فِعْلُه، ويَجُوزُ فِعْلُه قَبْلَه، ذَكَرَه في «التَّبصرة» و «الفُنون»؛ لِوُجودِ أحَدِ سببَيْه (¬٦)، ومَنَعَه أبو الخَطَّاب؛ لِأنَّ تَعْليقَه مَنَعَ كَونَه سَبَبًا.
(وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ) مُعَيَّنةٍ؛ (لَمْ يَدْخُلْ فِي نَذْرِهِ رَمَضَانُ وَيَوْمَا الْعِيدَيْنِ)؛ لِأنَّه لا (¬٧) يَقبَلُ الصَّومَ عن النَّذْر، فلم يَدخُلْ في نَذْرِه كاللَّيل.
(وَفِي أَيَّامِ (¬٨) التَّشْرِيقِ رِوَايَتَانِ)، وهما مَبْنِيَّانِ: على أنَّ صومها (¬٩) عن الفرض هل هو جائزٌ، أمْ لَا؟
(وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَقْضِي يَوْمَيِ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامَ (¬١٠) التَّشْرِيقِ)،