وفي «المغْنِي» رِوايَةٌ رابِعةٌ: أنَّه يَقْضِي، ولا كَفَّارةَ عَلَيهِ.
(وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ يَقْدَمُ فُلَانٌ)؛ صَحَّ نَذْرُه.
وقال بعضُ العُلَماء: لا (¬١)؛ لِأنَّه لا يُمكِنُ صَومُه بَعْدَ وُجودِ شَرْطِه؛ كما لو قال: لله عليَّ أنْ أَصُومَ اليومَ الَّذي (¬٢) قَبْلَ اليوم (¬٣) الَّذي يَقدَمُ فيه فلان (¬٤).
وجَوابُه: أنَّه زَمَنٌ يَصِحُّ فيه صَومُ التَّطَوُّعِ، فانْعَقَدَ نذرُه (¬٥) لِصَومِه؛ كما لو أصْبَحَ صائمًا تَطَوُّعًا وقال: لله عليَّ أنْ أصومَ يَوْمِي، ولا نُسلِّمُ ما قاسوا عَلَيهِ.
فإنْ عَلِمَ قُدومَه من اللَّيل، فَنَوَى صَومَه، وكان صَومًا يَجُوزُ فِيهِ صَومُ النَّذْر؛ أجْزَأَه.
(فَقَدِمَ لَيْلاً؛ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) عِنْدَ الجميع (¬٦)؛ لِأنَّه لم يَتحَقَّقْ شَرْطُه، فلم يَجِبْ نَذْرُه، ولا (¬٧) يَلزَمُه أنْ يَصُومَ صَبيحَتَه، وفي «المنتخب»: يُستَحَبُّ.
(وَإِنْ قَدِمَ نَهَارًا) وهو مُفطِرٌ، فالمذْهَبُ: يَقْضِي، وعَنْهُ: لا يلزمه (¬٨)، وقالَهُ الأَكْثَرُ؛ كقدومه (¬٩) لَيلاً، وجَزَمَ به في «الوجيز».
(فَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ (¬١٠): لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ)؛ لِأنَّه لا يُمكِنُه صَوْمُه بَعْدَ