عَشَرَ شَهْرًا للنَّذْر.
(وَإِذَا (¬١) نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ (¬٢) الْخَمِيسِ، فَوَافَقَ يَوْمَ عِيدٍ أَوْ حَيْضٍ؛ أَفْطَرَ (¬٣)؛ لِأنَّ الشَّرعَ حَرَّمَ صَومَه، (وَقَضَى)؛ لِأنَّه فاتَه ما نَذَرَ صَومَه، (وَكَفَّرَ)، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِعَدَمِ الوَفاء بنَذْره، وكما لو فاته (¬٤) لمرضٍ.
وفي «الرِّعاية»: أنَّ مَنْ ابْتَدَأَ بصومِ (¬٥) كلِّ اثْنَينِ وخميس (¬٦)؛ لَزِمَه، فإنْ صادَفَ مَرَضًا أوْ حَيضًا غَيرَ مُعْتادٍ؛ قَضَى، وقِيلَ: وكفَّرَ؛ كما لو صادَفَ عِيدًا.
وعَنْهُ: تَكْفِي الكَفَّارةُ عَنْهُما.
وقِيلَ: لا قَضَاءَ ولا كَفَّارَةَ مَع حَيضٍ وَعِيدٍ.
(وَعَنْهُ: يُكَفِّرُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ)؛ كما لو نَذَرَت المرأةُ صوم (¬٧) يَومِ حَيضِها.
(وَنُقِلَ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنْ صَامَ يَوَمَ الْعِيدِ؛ صَحَّ صَوْمُهُ)؛ لِأنَّه وَفَى بنَذْرِه.
(وَإِنْ وَافَقَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؛ فَهَلْ يَصُومُهُ (¬٨)؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، وذلك مَبْنِيٌّ على جَوازِ صَومِها عن الفَرْض؛ لِأنَّ النَّذْرَ إذا صادَفَ زَمَنًا قابِلاً للصَّوم؛ وَجَبَ الوَفاءُ به، وإلَّا كان حُكمُه حُكْمَ يوم (¬٩) العِيدِ (¬١٠).