(وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ فَلَمْ يَصُمْهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ)؛ لِأنَّه صَومٌ واجِبٌ مُعَيَّنٌ؛ كقَضاءِ رَمَضانَ، (وَكَفَّارَةُ يَمِينٍ (¬١)؛ لتأخُّر (¬٢) النَّذْر عن وَقْتِه؛ لِأنَّه يمينٌ.
(وَإِنْ لَمْ يَصُمْهُ لِعُذْرٍ؛ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ)؛ لمَا ذَكَرْنَا، (وَفِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ):
إحداهما (¬٣): يُكفِّرُ، قدَّمها في «المحرَّر»، وجَزَمَ بها في «الوجيز»؛ لتأخير (¬٤) النَّذْر عن وَقْتِه.
والثَّانِيَةُ: لا (¬٥)؛ كتأخِيرِ رَمَضانَ لِعُذْرٍ.
والأوَّلُ أَوْلَى، قالَهُ في «المغْنِي»؛ لأِنَّ النَّذْرَ كاليمين.
(وَإِنْ صَامَ قَبْلَهُ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ)، وكذا الحجُّ؛ لأِنَّ العِبادةَ إذا كان لها وَقْتٌ مَعْلومٌ؛ لم يَجُزْ تَقديمُها على وقتها (¬٦) كالصَّلاة، لكِنْ إذا نَذَرَ أنْ يَتصَدَّقَ بشَيءٍ في وَقْتٍ بعَينِه، فتَصَدَّقَ قَبْلَه؛ أجْزَأَه وِفاقًا (¬٧).
واخْتارَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: له الاِنْتِقالُ إلى زَمَنٍ أفْضَلَ، وأنَّ مَنْ نَذَرَ أنْ يَصُومَ الدَّهْرَ، أوْ صَومَ الاِثْنَيْنِ والخَمِيس؛ فله صَومُ يَومٍ وإفْطارُ يَومٍ كالمكان، قال: واسْتَحَبَّ أحمدُ لمَنْ نَذَرَ الحجَّ مُفْرَدًا أوْ قارِنًا أنْ يَتَمَتَّعَ؛ لِأنَّه أفْضَلُ (¬٨).
(وَإِنْ أَفْطَرَ فِي بَعْضِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهُ)؛ لِأنَّه صَومٌ يَجِبُ مُتَتابِعًا بالنَّذْر، كما لو اشْتَرَطَ التَّتابُعَ، ويَلزَمُه اسْتِئْنافُه مُتَتابِعًا مُتَّصِلاً بإتْمامِه،