وقدَّمه (¬١) في «المحرَّر» و «الرِّعاية»، وصحَّحه ابنُ المنَجَّى؛ لِأنَّ باقِيَ الشَّهر مَنْذُورٌ، فلا يَجُوزُ تَرْكُ الصَّوم.
والفَرْقُ بَينَ رَمَضانَ والنَّذر: أنَّ تَتابُعَ (¬٢) رَمَضانَ بالشَّرع، وتَتابُعُ (¬٣) النَّذْرِ أوْجَبَه على نَفْسِه على صِفَةٍ ثُمَّ فَوَّتَها.
(وَيُكَفِّرُ)، قدَّمه في «الكافي» و «المحرَّر» و «الشَّرح»؛ لِفَواتِ زَمَنِ النَّذَر.
وقِيلَ: لا يُكفِّرُ.
وعَنْهُ: لا يَلزَمُه اسْتِئْنافٌ، إلَّا أنْ يكونَ قد شَرَطَ التَّتابُعَ؛ لأِنَّ وُجوبَ التَّتابُع مِنْ جِهَةِ الوَقْتِ لا النَّذْر، فلم يُبْطِلْه الفِطْرُ؛ كشَهْرِ رَمَضانَ، فَعَلَى هذا: يُكفِّرُ عن فِطْرِه، ويَقْضِي أيَّامَ فِطْرِه بَعْدَ إتْمامِ صَومِه، وهذا أقْيَسُ وأصَحُّ، قالَهُ في «الشَّرح».
(وَيَحْتَمِلُ) - هذا الاِحْتِمالُ رِوايةٌ في «المحرَّر» و «الرِّعاية» - (أَنْ يُتِمَّ بَاقِيَهُ)؛ لِأنَّ التَّتابُع فِيمَا نَذَرَه وَجَبَ مِنْ حَيثُ الوَقْتُ، لا مِنْ حَيثُ الشَّرطُ، فلم يُبطِلْه الفِطْرُ؛ كصَومِ رَمضانَ، (وَيَقْضِيَ (¬٤)؛ كما لو أفْطَرَ يَومًا مِنْ رمضان (¬٥)، (وَيُكَفِّرَ (¬٦)؛ لِفَواتِ زَمَنِ النَّذْر.
فرعٌ: لم يَتعرَّض المؤلِّفُ لمَنْ أفْطَرَ لِعُذْرٍ، والمذْهَبُ: أنَّه يَبْنِي، ويَقضِي، ويُكفِّرُ.
وعَنْهُ: لا كَفَّارَةَ، وقالَهُ أكْثَرُ العلماء؛ كما لو أفْطَرَ رَمَضانَ لِعُذْرٍ.