والفَرْقُ ظاهِرٌ.
وفي وَصْلِ (¬١) القَضاء وتَتَابُعِه رِوايَتانِ، وقِيلَ: يَستَأْنِفُ مُتتابِعًا، أوْ يَبْنِي ويُكفِّرُ.
تنبيهٌ: إذا جُنَّ جميعَ الشَّهر المعَيَّنِ؛ لم يَلزَمْه قَضاؤه على الأصحِّ، ولم يُكفِّرْ.
وإن حاضَت المرأةُ جميعَ الزَّمَن المعَيَّنِ؛ فَعَلَيها القَضاءُ؛ كما لو (¬٢) حاضَتْ في رَمَضانَ، وفي الكَفَّارة وَجْهانِ.
(وَإِذَا نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ)؛ خُيِّرَ بَينَ أنْ يصومَ شَهْرًا بالهلال، وبَينَ أنْ يصومَ بالعدد ثلاثِينَ يَومًا، و (لَزِمَهُ (¬٣) التَّتَابُعُ)، قدَّمه في «المحرَّر»، وصحَّحه في «الرِّعاية»، وهو قَولُ أبي ثَورٍ؛ لِأنَّ إطْلاقَ الشَّهر يَقتَضِي التَّتابُع، وكَمَنْ نَواهُ.
وعَنْهُ: لا يَلزَمُه؛ لِأنَّ الشَّهرَ يَقَعُ على ما بَينَ الهِلالَينِ، أوْ ثلاثِينَ يَومًا.
ومَحَلُّه: ما لم يكُنْ شَرْطٌ ولا نِيَّةٌ؛ كما لو نَذَرَ عَشَرةَ أيَّامٍ أوْ ثلاثِينَ يَومًا.
وعلى الأوَّل: إنْ قَطَعَه بلا عُذْرٍ؛ اسْتَأْنَفَ، وبعُذْرٍ؛ يُخيَّرُ بَينَه بلا كفَّارةٍ، وبين (¬٤) البِناء، ويُتِمُّ ثلاثِينَ ويُكفِّرُ.
(وَإِنْ نَذَرَ صِيَامَ أَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ)، ولو ثلاثِينَ يَومًا؛ (لَمْ يَلْزَمْهُ التَّتَابُعُ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٥)، قال ابنُ البَنَّاء: روايةً واحدةً، وجَزَمَ به في «المحرَّر» و «الوجيز»؛ لِأنَّ الأيَّامَ لا دَلالةَ لها على التَّتابُع، بدليلِ قَولِه تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٤].