يَوْمٍ مِسْكِينًا)، مع كَفَّارةِ يَمِينٍ، نَصَّ عَلَيهِ (¬١)، وصحَّحه القاضي، وقدَّمه في «الفُروع»؛ لِأنَّ سبب (¬٢) الكَفَّارة: عَدَمُ الوَفاءِ بالنَّذر، والإطْعامِ: العجزُ (¬٣) عن واجِبِ الصَّوم، فقد اخْتَلَفَ السَّبَبانِ واجْتَمَعَا، فلم يَسقُطْ واحِدٌ منهما؛ لِعَدَمِ ما يُسقِطُه.
وعَنْهُ: لا يَجِبُ إلَّا الإطْعامُ فَقَطْ، وهو ما ذَكَرَه في المتْن؛ كما لو عَجَزَ عن الصَّوم المشْروعِ.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يُكَفِّرَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)، هذا رِوايَةٌ، ذَكَرَها ابنُ عَقِيلٍ، وجَزَمَ بها في «الوجيز»، وقدَّمها في «الكافي»، وذَكَرَ أنَّها أقْيَسُ؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ نذر نَذْرًا لا يُطِيقُه؛ فكَفَّارَتُه كَفَّارةُ يمينٍ» رواه ابنُ ماجَهْ، والدَّارَقُطْنِيُّ، وإسْنادُه ثِقاتٌ، ورواه أبو داودَ، وذَكَرَ أنَّه روي مَوقُوفًا على ابْنِ عبَّاسٍ (¬٤)، وكسائر (¬٥) النُّذور، وقِياسُ المنذور على المنْذُورِ (¬٦) أَوْلَى؛ لِأنَّ رمضانَ يُطْعَمُ عنه عِنْدَ العجز بالموت، فكذلك في الحياة، وهذا بخِلافِه.