الثَّانِيَةُ: لا يلزمه (¬١) الوَفاءُ بالوَعْد، نَصَّ عَلَيهِ (¬٢)، وقاله (¬٣) أكْثَرُ العلماء؛ لِأنَّه يَحرُمُ بلا اسْتِثْناءٍ؛ لقوله تعالى: الآيَةَ ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيءٍ … (٢٣)﴾ [الكهف: ٢٣]، ولِأنَّه في معنى (¬٤) الهِبَة قَبْلَ القَبْض.
وذَكَرَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين وَجْهًا: يلزم (¬٥)، واخْتارَهُ، ويَتَوَجَّهُ أنَّه رِوَايَةٌ من (¬٦) تَأْجِيلِ العارِيَةِ والصُّلح عن عِوَضِ المُتْلَفِ بمُؤجَّلٍ (¬٧)، وقِيلَ لأِحْمَدَ: بِمَ يُعرف (¬٨) الكَذَّابُونَ؟ قال: بخُلْفِ المَواعِيدِ (¬٩)، وهو قَولُ ابنِ شُبْرُمَةَ، وعُمَرَ بنِ عَبدِ العزيز؛ لقوله تعالى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣)﴾ الآيَةَ [الصَّف: ٣]، ولِخَبَرِ: «آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ» (¬١٠)، وبإسْنادٍ حسن (¬١١): «العِدَةُ عَطِيَّةٌ» (¬١٢)،