(فَصْلٌ)
(وَإذَا ثَبَتَتِ الْوِلَايَةُ وَكَانَتْ عَامَّةً)؛ أيْ: لم تُقَيَّد (¬١) بِنَوعٍ؛ (اسْتَفَادَ بِهَا النَّظَرَ فِي عَشَرَةِ أَشْيَاءَ)، كذا في «المحرَّر» و «الوجيز»، وزاد عَلَيها واحِدًا: وهو جباية (¬٢) الخَراج، وفي «الفُروع»: والزَّكاة، وقال في «التَّبْصَرة»: والاِحْتِسابِ على الباعَة والمشْتَرِينَ، وإلْزامِهم بالشَّرع.
وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: ما يَستَفِيدُه بالوِلايَة لا حَدَّ له شَرْعًا، بل يُتَلَقَّى من اللَّفظ والأَحْوال والعُرْف (¬٣).
(فَصْلُ الْخُصُومَاتِ، وَاسْتِيفَاءُ الْحَقِّ مَمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَدَفْعُهُ إِلَى رَبِّهِ)؛ لِأنَّ المقْصودَ من القضاء ذلك، ولهذا قال أحمدُ: أتذهب (¬٤) حُقُوقُ النَّاس! (¬٥)
(وَالنَّظَرُ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالْمَجَانِينِ وَالْسُّفَهَاءِ (¬٦)؛ لِأنَّ بعضَهم مُختَصٌّ بنَظَرِ الحاكم، وهو السَّفِيهُ، وبعضَهم هو بَينَ أنْ لا يكُونَ له وَلِيٌّ، فَتَرْكُ (¬٧) نَظَرِه في مالِه يُؤدِّي إلى ضَياعِه، وبَينَ أنْ يكُونَ له وَلِيٌّ، فَتَرْكُ نَظَرِه في حالِ الوليِّ يُؤَدِّي إلى طَمَعِه في مالِ مَوْلِيِّه، وفي ذلك ضَرَرٌ عَلَيهِ.
(وَالْحَجْرُ عَلَى مَنْ يَرَى الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ)؛ لِأنَّ الحَجْرَ يَفتَقِرُ إلى نَظَرٍ واجْتِهادٍ، فلذلِكَ (¬٨) كان مُختَصًّا به.