به العادةُ.
(فَأَمَّا جِبَايَةُ الْخَرَاجِ، وَأَخْذُ الصَّدَقَةِ) إذا لم يُخَصَّا بعامِلٍ، قالَهُ في «الوجيز»، تَبَعًا لأِبِي الخَطَّاب؛ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدُهما: يَدخُلانِ؛ قِياسًا على سائِرِ الخِصَال.
والثَّانِي: لَا؛ لِأنَّ العادةَ لم تثبت (¬١) بتَوَلِّي القضاء (¬٢) لهما، والأصْلُ عَدَمُ ذلك.
وقِيلَ: في الخَراجِ.
ونَقَلَ أبو طالِبٍ: أمِيرُ البَلَد إنَّما هو مُسلَّطٌ على الأَدَب، ولَيسَ إليه (¬٣) الموارِيثُ، والوَصَايا، والفُروج، والحُدود، والرَّجم، إنَّما (¬٤) ذلك للقاضِي (¬٥)، فَظَهَرَ الفَرْقُ بَينَهما.
وعُلِمَ مِمَّا تقدَّم (¬٦): أنَّه لا يسمع (¬٧) بيَّنَةً في غَيْرِ عَمَلِه، وهو مَحَلُّ حُكْمِه، وتجب (¬٨) إعادةُ الشَّهادة؛ كتعديلها (¬٩).
(وَلَهُ طَلَبُ الرَّزْقِ لِنَفْسِهِ، وَأُمَنَائِهِ، وَخُلَفَائِهِ، مَعَ الْحَاجَةِ)، ورخَّصَ فيه أكْثَرُ العُلَماء؛ لِأنَّ «عُمَرَ رَزَقَ شُرَيحًا في كلِّ شَهْرٍ مِائَةَ دِرْهَم» (¬١٠)، «ورَزَقَ