(مُسْلِمًا)؛ لِأنَّ الكفرَ يَقتَضِي إذْلالَ صاحبه، والقَضاءُ يَقتَضِي احْتِرامَه، وبَينَهما مُنافاةٌ، وهو شَرْطٌ في الشَّهادة، فكذا هُنا.
(عَدْلاً)؛ لِأنَّ الفاسِقَ لا يَجُوزُ أنْ يكونَ شاهِدًا، فهذا أَوْلَى، ولا يجوز (¬١) تَولِيَةُ مَنْ فيه نَقْصٌ يَمنَعُ الشَّهادةَ.
وظاهِرُه: ولو تائبًا مِنْ قَذْفٍ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٢).
وقِيلَ: أوْ فِسْقٍ بشُبْهةٍ فَوَجْهانِ.
(سَمِيعًا)؛ لِأنَّ الأصمَّ لا يَسمَعُ كَلامَ الخَصْمَينِ.
(بَصِيرًا)؛ لِأنَّ الأَعْمَى لا يعرف (¬٣) المدَّعِيَ مِنْ المدَّعَى عَلَيهِ، ولا الْمُقِرَّ مِنْ الْمُقَرِّ له.
(مُتَكَلِّمًا)؛ لِأنَّ الأَخْرَسَ لا يُمكِنُه النُّطْقُ بالحُكْم، ولا يَفْهَمُ جَمِيعُ النَّاس إشارَتَه.
(مُجْتَهِدًا)، إجْماعًا، ذَكَرَه ابنُ حَزْمٍ (¬٤)، وأنَّهم أجْمَعُوا على (¬٥) أنَّه لا يَحِلُّ لِحاكِمٍ ولا لِمُفْتٍ تَقلِيدُ رَجُلٍ لا يَحكُمُ ولا يُفْتِي إلَّا بقَولِه؛ لأنَّ (¬٦) فاقِدَ الاِجْتِهاد إنَّما يَحْكُمُ بالتَّقليد، والقاضِي مَأْمُورٌ بالحُكْم بما أنْزَلَ اللهُ، ولقوله ﵇: «القُضاةُ ثَلاثَةٌ» رواهُ أبو داودَ، ورجاله (¬٧) ثِقاتٌ (¬٨)، ولأنَّ المفْتِيَ لا