(فَصْلٌ)
(وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَاضِي عَشْرُ صِفَاتٍ):
(أَنْ (¬١) يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلاً)؛ لِأنَّ غَيرَهما لا يَنفذُ (¬٢) قَولُهما في أنْفُسهما؛ فَلَأَنْ لا يَنفُذَ في غَيرِهما بطريقِ الأَوْلَى، وهما يَسْتَحِقَّانِ الحَجْرَ عَلَيهِما، والقاضِي يَستَحِقُّه على غَيرِه، وبَينَ الحالَينِ مُنافَاةٌ.
ولم يَذكُرْ أبو الفَرَج في كُتُبِه: بالِغًا.
وفي «الاِنْتِصار» في صِحَّةِ إسْلامِه: لا يُعرَفُ فيه رِوايَةٌ.
(ذَكَرًا)، وقاله (¬٣) الجُمْهورُ.
وقال ابنُ جَرِيرٍ: لا تشترط (¬٤) الذُّكُورِيَّةُ (¬٥).
وجَوابُه: قَولُه ﵇: «لَنْ يُفلِحَ قَومٌ وَلَّوْا أمْرَهُم امْرأَةً» (¬٦)؛ ولأنَّ (¬٧) المرأةَ ناقِصةُ العَقْل، وقَليلةُ الرَّأْيِ، لَيسَتْ أهْلاً لِحُضُورِ الرِّجال.
(حُرًّا)؛ لِأنَّ العبدَ مَنقُوصٌ بِرِقِّه، مَشْغُولٌ بحُقوقِ سَيِّدِه؛ كالإمامة العُظْمَى، لكِنْ تَصِحُّ وِلايَةُ عَبْدٍ إمارةَ سَرِيَّةٍ، وقَسْمِ صَدَقَةٍ، وفَيءٍ، وإمامةِ صلاةٍ.
وفِيهِ وَجْهٌ: يَجُوزُ مُطْلَقًا، قالَهُ ابنُ عَقِيلٍ وأبو الخَطَّاب، وقال فِيهِ: بإذْنِ سيِّدٍ (¬٨).