(فَصْلٌ)
(وَلَا يَجُوزُ لُبْسُ مَا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، اختاره أبو الخطَّاب، وجزم به السَّامَرِّيُّ وصاحب «التَّلخيص»؛ لما رَوى أبو طلحة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تَدخُل الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ أو صورةٌ» متَّفَق عليه (¬١)، والمراد به: كلب منهيٌّ عن اقتنائه، وقال أحمد في رواية صالح: (الصُّورة لا ينبغي لُبسها) (¬٢)، وكتعليقه، وستر الجُدُر به وفاقًا (¬٣)، وظاهره عامٌّ في الكُلِّ.
والثَّاني: يكره، ولا يحرم، قاله ابن عقيل، وقدَّمه ابن تميم؛ لقوله ﵇ في آخر الخبر: «إلاَّ رقمًا في ثوب» (¬٤)، وكافتراشه وجعله مخدًّا؛ «لأنَّه ﵇ اتَّكأ على مخدَّةٍ فيها صورةٌ» رواه أحمد (¬٥).
وعُلم ممَّا سبق: أنَّه يحرم تصوير صورة الحيوان، وحكاه بعضهم وفاقًا؛ لما روت عائشة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يعذَّبونَ يومَ القيامة، ويقال لهم: أحْيُوا ما خلقتم» رواه البخاري (¬٦).