(فَصْلٌ)
(وَإِنْ تَحَاكَمَ رَجُلَانِ إِلَى رَجُلٍ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ، فَحَكَّمَاهُ بَيْنَهُمَا، فَحَكَمَ (¬١)؛ نَفَذَ حُكْمُهُ)؛ لمَا رَوَى أبو شُرَيحٍ أنَّه قال: يا رسولَ الله! إنَّ قَومِي إذا اخْتَلَفوا في شَيءٍ أتَونِي فحَكَمْتُ بَينَهم، فَرَضِيَ عليَّ الفَريقانِ، فقال: «ما أَحْسَنَ هذا!» رواهُ النَّسائِيُّ (¬٢)، وقال النَّبيُّ ﷺ: «مَنْ حَكَمَ بَينَ اثْنَين تَحاكَما إلَيهِ وارْتَضَيَا به، فلم يَقُلْ بَينَهما الحقَّ؛ فَعَلَيهِ لَعْنةُ الله» رواهُ أبو بكرٍ (¬٣)، ولَولَا أنَّ حُكْمَه يَلزَمُهما؛ لمَا لَحِقَه هذا الذَّمُّ؛ ولأنَّ (¬٤) «عمر وأُبَيًّا تحاكَما إلى زَيدِ بنِ ثابتٍ» (¬٥)،