ويُقدَّمُ الأعْلَمُ على الأَوْرَع في الأصح.
ويَجُوزُ (¬١) تقليدُ المفْضولِ مَع وُجودِ الأَفْضَلِ وإمْكانِ سُؤالِه في الأَقْيَس، ولا يَكفِيه قَولُ مَنْ لم تَسكُنْ نفسه (¬٢) إلَيهِ منهما.
الخامِسَةُ: يَلزَمُ كلَّ مُقلِّدٍ أنْ يَلتَزِمَ بمَذهَبٍ مُعَيَّنٍ في الأَشْهَر، فلا يُقلِّدُ غَيرَ أهْلِه، وقِيلَ: بَلَى، وقِيلَ: ضَرورةً.
فإن الْتَزَمَ فِيما أَفْتَى به، أوْ عَمِلَ به، أوْ ظَنَّهُ حَقًّا، أوْ لم يَجِدْ مُفْتِيًا؛ لَزِمَه قَبولُه، وإلَّا فَلَا.
ولا تجوز (¬٣) الفتوى (¬٤) في عِلْمِ الكلام، بل يُنهَى (¬٥) السَّائلُ عنه، والعامَّةُ أَوْلَى، ويُؤمَرُ الكُلُّ بالإيمان المُجْمَلِ، وما يَلِيقُ بالله تعالى.
ولا يَجُوزُ التَّقْليدُ فِيما يُطلَبُ فيه (¬٦) الجَزْمُ، ولا إثباته (¬٧) بدليلٍ ظَنِّيٍّ، ولا الاِجْتِهادُ فيه، ويَجُوزُ فِيمَا يُطلَبُ فيه الظَّنُّ، وإثباته (¬٨) بدليلٍ ظَنِّيٍّ، والاِجْتِهادُ فيه.
ولا اجْتِهادَ في القَطْعِيَّات، ولا الإجماع (¬٩) الظَّنِّيِّ.
وإنْ نَهاهُ في مسألةٍ عن الحكم فيها؛ فقال ابنُ حَمْدانَ: يَحتَمِلُ وَجْهَينِ.