حَكَّمَ أحدُهما خَصْمَه، أوْ حَكَّما مُفْتِيًا في مسألةٍ اجْتِهادِيَّةٍ؛ جازَ، وأنَّه يَكْفِي وَصْفُ القصة (¬١) له (¬٢).
ويَنبَغِي أنْ يُشهِدَ (¬٣) عَلَيهِما بالرِّضا به قَبْلَ حُكْمِه؛ لِئَلاَّ يَجحَدَ المحكوم (¬٤) عَلَيهِ منهما.
وإنْ رَجَعَ أحدُهما قَبْلَ أنْ يشرَعَ (¬٥) فيه؛ جَازَ، وإنْ رَجَعَ بَعْدَه قَبْلَ تمامِه؛ فوجهان (¬٦).
وقال (¬٧) ابنُ حَمْدانَ: لَيسَ له الرُّجُوعُ بَعْدَ الرِّضا بحُكْمِه.
فائدةٌ: له أنْ يُشهِدَ على نَفْسِه بحُكْمِه، ويَلزَمُ الحُكَّامَ قَبولُه، وكِتابُه ككِتابِ حاكِمِ الإمامِ.
(وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَنْفُذُ إِلَّا فِي المَالِ خَاصَّةً (¬٨)، هذا رِوايَةٌ حَكَاهَا في «الفروع» وغَيره؛ لِأنَّه أسْهَلُ مِنْ غَيرِه، فيَجِبُ الاِقْتِصارُ عَلَيهِ.