(فَإِنْ خَالَفَ، وَحَكَمَ، فَوَافَقَ الْحَقَّ؛ نَفَذَ حُكْمُهُ) في الأصحِّ؛ «لِأنَّه ﵇ حَكَمَ للزُّبَيرِ في شِراجِ الحَرَّةِ وهو غَضْبانُ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬١).
(وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَنْفُذُ)؛ لِأنَّ النَّهْيَ يَقتَضِي فسادَ المَنْهِيِّ عنه.
(وَقِيلَ: إِنْ عَرَضَ ذَلِكَ بَعْدَ فَهْمِ الْحُكْمِ؛ جَازَ، وَإِلَّا فَلَا)؛ لِأنَّ ذلك إنَّما يَمنَعُ مِنْ الحُكْم معه؛ لمَا فِيهِ مِنْ إشْغالِ الفَهْم، وذلك مَفْقودٌ فِيما إذا عَرَضَ بَعْدَ فَهْمِ الحُكْم، مَوجُودٌ فِيما إذا عَرَضَ قَبْلَه، ولغضبه (¬٢) ﵇ في قصة (¬٣) الزُّبَير.
قال الشَّيخُ مَجْدُ الدِّين في «أحْكامه»: (بابُ النَّهْيِ عن الحُكْم في حالِ الغَضَب، إلَّا أنْ يكُونَ يَسِيرًا لا يَشغَلُ)، ثُمَّ ذَكَرَ قضية (¬٤) أبي بكرة (¬٥) والزُّبَيرِ، لكِنْ ذَكَرَ ابنُ نَصْرِ اللهِ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان له أنْ يَقْضِيَ حال (¬٦) غَضَبِه.
(وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَرْتَشِيَ)، الرّشْوةُ: بتَثْلِيثِ الرَّاء، وقد اتَّفَقَ العُلَماء على تحريمها؛ لمَا رَوَى عَبدُ الله بنُ عمرو (¬٧): أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَعْنةُ الله على الرَّاشِي والمرتشي (¬٨)» رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والتِّرمذِيُّ وصحَّحَه، وإسْنادُه ثِقاتٌ (¬٩)، ورَوَى أحمدُ، والتِّرمذِيُّ وحسَّنه مِنْ حديثِ أبي هُرَيرةَ، وزادا: «في