لا يَأمَنُ أنْ تكون (¬١) لحكومةٍ مُنتَظَرَةٍ.
تنبيهٌ: إذا ارْتَشَى الحاكِمُ، أوْ قَبِلَ هَدِيَّةً؛ فَقِيلَ: يُؤخَذُ لِبَيتِ المالِ؛ لِخَبَرِ ابْنِ اللُّتْبية.
وقِيلَ: تردُّ (¬٢) إلى مالِكِها، قدَّمه في «الشَّرح»؛ كمَقْبوضٍ بِعَقْدٍ فاسِدٍ.
وقِيلَ: تُملَكُ (¬٣) بتَعْجِيلِه المُكافَأةَ.
فَعَلَى الأوَّلِ: هَدِيَّةُ العامِلِ للصَّدَقات، ذَكَرَه القاضي، فدلَّ أنَّ في انْتِقالِ الملك في الرّشْوة والهَدِيَّة وجْهَينِ.
قال أحمدُ فيمن (¬٤) وَلِيَ شَيئًا مِنْ أمْرِ السُّلْطان: (لا أُحِبُّ له أنْ يَقبَلَ شَيئًا، يُرْوَى: «هَدايَا العُمَّالِ غُلُولٌ» (¬٥)، والحاكِمُ خاصَّةً لا أُحِبُّه له، إلَّا مِمَّنْ كان له به (¬٦) خُلْطَةٌ وَوُصْلَةٌ ومُكافَأَةٌ قَبْلَ أنْ يَلِيَ) (¬٧).
(وَيُكْرَهُ (¬٨) أَنْ يَتَوَلَّى الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ)، خُصوصًا بمَجْلِسِ حُكمِه؛ لِأنَّه يُعرَفُ فيُحابَى، فيكون (¬٩) كالهَدِيَّة، ولِأنَّ ذلك يَشغَلُه عن أمورِ المسلمين.
فإنْ تَعذَّرَ ذلك أو شَقَّ؛ جازَ؛ لِقَضِيَّةِ أبي بكر الصدِّيق ﵁ (¬١٠).