رَفَعَ يَدَيهِ حتَّى رَأيْتُ عُفْرةَ إبْطَيهِ، فقال: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» ثَلاثًا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬١)، قال عُمرُ بنُ عبدِ العزيز: (كانَت الهَدِيَّةُ فِيمَا مَضَى هدية (¬٢)، فأمَّا اليومَ فهي رشْوةٌ) (¬٣)، وقال كَعْبُ الأحبار: «قرأت (¬٤) في بعضِ ما أنْزَلَ اللهُ على أنبيائه: الهَدِيَّةُ تَفْقَأُ عَينَ الحَكَم (¬٥)» (¬٦).
(إِلَّا مِمَّنْ (¬٧) كَانَ يُهْدِي إِلَيْهِ (¬٨) قَبْلَ وِلَايَتِهِ، بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ حُكُومَةٌ)؛ لِأنَّ التُّهمةَ مُنتَفِيَةٌ؛ لِأنَّ المنْعَ إنَّما كان مِنْ أجْلِ الاِسْتِمالةِ، أو (¬٩) مِنْ أجْلِ الحُكومَة، وكِلاهُما مُنْتَفٍ.
ويُستَحَبُّ له التَّنَزُّهُ عنها.
وفي «الشَّرح» و «الرِّعاية»: أنَّه إنْ أحسَّ (¬١٠) أنَّه يُقدِّمُها بَينَ يدي (¬١١) حُكومةٍ، أوْ أنَّه فَعَلَها حالَ الحُكومَةِ؛ أنَّه يَحرُمُ أخْذُها.
قال في «الكافي»: والأَوْلَى الوَرَعُ عنها (¬١٢) في غَيرِ حالِ الحُكومَةِ؛ لِأنَّه