أشغالُه (¬١)، فلا يَتَمَكَّنُ من الجَمْع بينها (¬٢) وبَينَ الكِتابَة، فإنْ أمْكَنَه وِلايَةُ ذلك بنَفْسِه جاز، وَالْأَوْلَى الاِسْتِنابَةُ.
وظاهر (¬٣) كلامِ السَّامَرِّيُّ: أنَّه لا يتَّخذه (¬٤) إلَّا مع الحاجة.
ويُشتَرَطُ فيه أنْ يكُونَ:
(مُسْلِمًا)؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾ [آل عِمرَان: ١١٨].
(مُكَلَّفًا)؛ لِأنَّ غَيرَ المكلَّفِ لا يُوثَقُ بقَوله، ولا يُعَوَّلُ عَلَيهِ، فهو كالفاسِقِ.
(عَدْلاً)؛ لِأنَّ الكِتابَةَ مَوضِعُ أمانَةٍ.
(حَافِظًا عَالِمًا (¬٥)؛ لِأنَّ في ذلك إعانةً على أَمْرِه.
وأنْ يكُونَ عارِفًا، قالَهُ في «الكافي»؛ لِأنَّه إذا لم يكُنْ عارِفًا؛ أَفْسَدَ ما يكتبه (¬٦) بجَهْلِه.
قال في «الفروع»: ويَتَوَجَّهُ فيه ما في عامِلِ الزَّكاة.
ويُستَحَبُّ أنْ يكُونَ وَرِعًا، نَزِهًا، جَيِّدَ الخَطِّ، يُجلِسُه (بِحَيْثُ يُشَاهِدُ مَا يَكْتُبُهُ)؛ أيْ: يُستَحَبُّ أنْ يُجلِسَه بحَيثُ يُشاهِدُ ما يكتبه (¬٧)؛ لأِنَّه أبْعَدُ للتُّهمة، وأمْكَنُ لإمْلائه عَلَيهِ، وإنْ قَعَدَ ناحِيَةً جاز، لِأنَّ ما يَكتُبُه يُعرَضُ على الحاكِمِ.