وكيلُه (¬١)، وإنْ تأخَّر بلا عُذْرٍ ولم يجد له (¬٢) مَنْ يُحاكِمُه؛ أُطْلِقَ.
ويَحتَمِلُ: أنْ يُطْلَقَ مُطلَقًا؛ كما لو جُهِلَ مَكانُه.
والأَوْلَى: أنْ يُضمَنَ عَلَيهِ ويُطلَقَ، فإنْ تعذَّر الكفيلُ؛ أطْلَقَه إذا أيس (¬٣) مِنْ خَصْمٍ له وكَفِيلٍ.
(وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ لَهُ (¬٤) خَصْمٌ، وَقَالَ: حُبِسْتُ ظُلْمًا، وَلَا حَقَّ عَلَيَّ، وَلَا خَصْمَ لِي؛ نَادَى بِذَلِكَ ثَلَاثًا، فَإِنْ حَضَرَ لَهُ خَصْمٌ)؛ نَظَرَ بَينَهما، (وَإِلَّا أَحْلَفَهُ (¬٥) وَخَلَّى سَبِيلَهُ)، ذَكَرَه مُعظَمُ الأَصْحاب؛ لِأنَّ الظَّاهِرَ أنَّه لو كان له خَصْمٌ لَظَهَرَ.
وفي «الرِّعاية»: وقِيلَ: ثلاثةَ أيَّامٍ.
تنبيهٌ: فِعْلُه حُكْمٌ؛ كتزويجِ يَتِيمةٍ، وشِراءِ عَينٍ غائبةٍ، وعَقْدِ نِكاحٍ بِلا وَلِيٍّ، ذَكَرَه المؤلِّفُ في الأخِيرة، وذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: أنَّه أصحُّ الوَجْهَينِ (¬٦).
وذَكَرَ الأَزَجِيُّ فِيمَنْ أقرَّ لِزَيدٍ فلم يُصدِّقْه، وقُلْنا: يَأخُذُه الحاكِمُ، ثُمَّ ادَّعاهُ المُقِرُّ: لم يَصِحَّ؛ لِأنَّ قَبْضَ الحاكم بمَنزِلةِ الحُكْم بِزوالِ ملْكِه.
وفي «التَّعليق» و «المحرَّر»: فعله (¬٧) حُكْمٌ إنْ حَكَمَ به هو أوْ غَيرُه وِفاقًا؛ كفُتْياهُ (¬٨)، فإذا (¬٩) قال: حَكَمْتُ بصِحَّتِه؛ نَفَذَ حُكْمُه باتِّفاق الأئمَّة (¬١٠).