في الأصحِّ، قال (¬١) في «المستوعب»: هو (¬٢) اخْتِيارُ أكْثَرِ شُيُوخنا؛ لِأنَّ ضَرَرَ فَواتِ الحقِّ أعْظَمُ مِنْ حُضُور مَجلِس الحُكْم، وللمستعدى (¬٣) عَلَيهِ أنْ يُوكِّلَ مَنْ يَقُومُ مَقامَه إنْ كَرِهَ الحُضورَ.
ولو (¬٤) طَلَبَه خَصْمُه أو الحاكم (¬٥) لِيَحضُرَ مَجلِسَ الحُكْم حَيثُ يَلزَمُ الحاكم (¬٦) إحْضارُه بطَلَبِه مِنه؛ لَزِمَه الحُضُورُ.
(وَعَنْهُ: لَا يُحْضِرُهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ لِمَا (¬٧) ادَّعَاهُ أَصْلاً)، روي (¬٨) عن عليٍّ (¬٩)؛ لمَا فِيهِ من تَبْذِيلِ أهْلِ المُرُوءاتِ وإهانةِ ذَوِي الهيئات.
وفي «المستوعب»: إنْ كان يَعلَمُ أنَّ مِثْلَه لا يعامِلُه (¬١٠)؛ لا يُحضِرُه حتَّى يُحرِّرَ دَعْواهُ، وهذا رِوايَةٌ اخْتارَها أبو بكرٍ وأبو الخَطَّاب، وقدَّمها في «الرِّعاية».
ومَتَى لم يَحضُرْ؛ لم يُرَخِّصْ له في تخلُّفه (¬١١)، وإلَّا أَعْلَمَ الواليَ به، فإذا حَضَر (¬١٢)؛ فله تَأْدِيبُه.
(وَإِنِ (¬١٣) اسْتَعْدَاهُ عَلَى الْقَاضِي قَبْلَهُ؛ سَأَلَهُ عَمَّا يَدَّعِيهِ)؛ أيْ: يَعتَبِرُ تحريرَ