وإذا (¬١) تغيَّرتْ صِفَةُ الواقِعَة، فتغيَّر (¬٢) القَضاء بها؛ لم يكُنْ نَقْضًا للقضاء الأوَّلِ، بل رُدَّتْ للتهمة (¬٣)؛ لِأنَّه صار خَصْمًا فيها، والمخالَفةُ في قَضِيَّةٍ؛ نَقْضٌ مع العلم.
(وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ (¬٤) لَا يَصْلُحُ؛ نَقَضَ أَحْكَامَهُ وَإِنْ وَافَقَتِ الصَّوَابَ (¬٥)، في الأَشْهَر في (¬٦) المذهب؛ لِأنَّ حُكْمَه غَيرُ صحيحٍ، وقضاؤه بمَنزِلَة الْعَدَمِ؛ لِفَقْدِ شَرْطِ القَضاء فيه.
(وَيَحْتَمِلُ: أَلَّا يُنْقَضَ الصَّوَابُ مِنْهَا)، قدَّمه في «الكافي» و «المستوعب»، وصحَّحه ابنُ المنَجَّى، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّ الحقَّ وَصَلَ إلى مُسْتَحِقِّه، فلم يَجُزْ نَقْضُه؛ لِعَدَمِ الفائدةِ فِيهِ.
فرعٌ: إذا تَغَيَّرَ اجْتِهادُه قَبْلَ الحُكْم؛ حَكَمَ بما تغيَّر (¬٧) اجْتِهادُه إلَيهِ، وكذا إنْ بانَ فِسْقُ الشُّهود قَبْلَ الحُكْم بشَهادَتِهم؛ لم يَحْكُم بها، وإنْ كان بَعدَه؛ لم يَنقُضْه.
فائدةٌ: يَنْظُرُ في أُمَناء الحاكِم قَبْلَه، فَمَنْ فَسَقَ (¬٨)؛ عَزَلَه، ويَضُمُّ إلى الضَّعيف أمِينًا، وله إبْدالُه، ثُمَّ في الضَّوالِّ (¬٩) واللُّقَطةِ.
(وَإِنِ اسْتَعْدَاهُ أَحَدٌ عَلَى خَصْمٍ لَهُ) حاضِرٍ بما تَتْبَعُه الهِمَّةُ؛ (أَحْضَرَهُ) لُزُومًا