فَوَجَبَ نَقْضُه؛ لأنَّ (¬١) شَرْطَ الاِجْتِهاد: عَدَمُ مُخالَفَةِ ما ذُكِرَ، ولِأنَّه إذا وُجِدَ ذلك فَقَدْ فَرَّطَ؛ كما لو حَكَمَ بشَهادةِ كافِرَينِ.
ولا فَرْقَ بَينَ حقوق الله تَعالَى وحُقوقِ الآدمي (¬٢) في ظاهِرِ كلامِه.
وفي «المغْنِي»: أنَّ حقَّ الآدَمِيِّ لا يَنقُضُه إلاَّ بمُطالَبَتِه، بخِلافِ حقِّ الله تعالى.
وكذا يَنقُضُ حُكْمَه بما لم يَعتَقِدْه وِفاقًا (¬٣).
وفي «الإرشاد»: هَلْ يُنقَضُ بمُخالَفَةِ صحابيٍّ؟ يَتَوَجَّهُ: نَقضُه إنْ قِيلَ بحجيته؛ كالنص (¬٤).
فرعٌ: إذا (¬٥) حَكَمَ بشاهِدٍ ويَمِينٍ؛ لم يُنقَضْ، ذَكَرَه بعضُهم إجْماعًا (¬٦)، قال سعيدٌ: ثَنَا هُشَيمٌ، عن داودَ، عن الشَّعبِيِّ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يَقْضِي بالقَضاءِ، ويَنزِلُ القرآنُ بغَيرِ ما قَضَى، فيَسْتَقْبِلُ حُكْمَ القُرآنِ، ولا يَرُدُّ قَضاءَه الأوَّلَ»، هذا مُرسَلٌ (¬٧).
وقال محمَّدُ بنُ الحَسَن: يُنقَضُ (¬٨).