لم يَعزِلْه؛ لِأنَّ الظَّاهِرَ مَعرِفَةُ أهْلِيَّتِه، لكِنْ يُرَاعِيهِ، فدلَّ أنَّ إثْباتَ صِفَةٍ؛ كعدالةٍ، وجَرْحٍ، وأهْلِيَّةِ وَصِيَّةٍ، وغَيرِها؛ حُكْمٌ.
(ثُمَّ فِي حَالِ الْقَاضِي قَبْلَهُ)، والأصحُّ: أنَّه لا يَجِبُ؛ لِأنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ قَضايَا مَنْ قَبْلَه.
وفي «المستوعب»، وقدَّمه (¬١) في «الرِّعاية»، ورجَّحه ابنُ المنَجَّى: أنَّه (¬٢) يَجِبُ.
وقِيلَ: لا يَجُوزُ.
والأصحُّ: أنَّ له النَّظَرَ في حالِ من قَبْلَه.
(فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ (¬٣) يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ؛ لَمْ يُنْقَضْ مِنْ أَحْكَامِهِ إِلَّا مَا خَالَفَ نَصَّ كِتَابٍ (¬٤) أَوْ سُنَّةٍ)، مُتواتِرةً كانَتْ أوْ آحادًا؛ كقتل (¬٥) مُسلِمٍ بكافِرٍ؛ فيلزم (¬٦) نَقْضُه، نَصَّ عَلَيهِما (¬٧)، وقِيلَ: مُتواتِرًا.
وكذا يُنقَضُ حُكمُ مَنْ جَعَلَ عَينَ مالِه عِنْدَ مَنْ حُجِرَ عَلَيهِ أُسْوَةَ الغُرَماء، نَصَّ عَلَيهِ (¬٨)، بخِلافِ ما إذا زَوَّجَتْ نَفْسَها في الأصحِّ.
(أَوْ إِجْمَاعًا)؛ لِأنَّه يُؤدِّي إلى نَقْضِ الحُكْم بمِثْلِه، ويُؤَدِّي إلى أنَّه لا يَثبُتُ حُكْمٌ أصْلاً، وقِيلَ: ولو ظَنِّيًّا، وقِيلَ: وقِياسًا جَلِيًّا.
ومُقتَضاهُ: أنَّه يُنقَضُ إذا خالَفَ ما ذُكِرَ؛ لِأنَّه حُكْمٌ لم يُصادِفْ شَرْطَه (¬٩)،